الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

48

تحرير المجلة

الوصية والصدقة ونحوها من أبواب المعروف وان لم يكن مأذونا ولازم هذا نفوذ إقراره فيها لقاعدة ( من ملك شيئا ملك الإقرار به ) كما أنه لو كان مأذونا من الولي في بيع أو شراء ونحوهما نفذ إقراره فيها أيضا واليه إشارة ( المجلة ) وأقوى شروط نفوذ الإقرار كونه صادرا عن رغبة واختيار ، فلو كان مكرها على إقراره لم يكن له اثر كما نصت عليه مادة ( 1575 ) يشترط في الإقرار رضا المقر ، ، ، وان لا يكون محجورا عليه لسفه أو فلس كما في مادة ( 1576 ) ان لا يكون المقر محجورا إلى آخرها . وكذا يشترط ان يكون المقر به محتمل الوقوع عادة فلو قال الفقير المعدم استقرض من مثله ألف دينار بطل هذا الإقرار ، ومثله ما لو أقر بالبلوغ وجسده لا يساعد على ذلك كما في مادة ( 1577 ) يشترط ان لا يكذب ظاهر الحال الإقرار ، ، ، ولم تتعرض المجلة لبقية أحكام الإقرار بالبلوغ كما لم تتعرض لشيء من أحكام الإقرار بالنسب مع أنهما من أمهات مباحث الإقرار وقد استوفي فقهاؤنا أحكام كل منهما مفصلا ونحن نتعرض لكل واحد منهما موجزا فنقول : ذكر بعض فقهائنا ان الصبي أو الصبية لو أقر بأنه بالغ فان ادعاه بالاحتلام قبل منه بلا يمين والا لزم الدور ، ودفعه بان البلوغ موقوف على اليمين واليمين موقوف على إمكان البلوغ غير تام ، وان ادعاه بالإنبات توقف على الاختبار وان ادعاه بالسن توقف على البينة ( وتحرير ) هذا البحث بما هو امتن وأرصن يستدعي تمهيد